الشيخ المحمودي

213

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

العقول عن كنه معرفتك ( 30 ) . وكيف تدركك الصفات ، أو تحويك الجهات وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب ، وحدك ليس فيها غيرك ، ولم يكن لها سواك . حارت في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير ، وحسر عن إدراكك بصر البصير ، وتواضعت الملوك لهيبتك ، وعنت الوجوه بذل الاستكانة لعزتك ، وانقاد كل شئ لعظمتك ، واستسلم كل شئ لقدرتك ، وخضعت الرقاب لسلطانك ، وضل [ فضل خ ل ] هنالك التدبير في تصاريف الصفات لك ، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا ، وعقله مبهوتا مبهورا ، وفكره متحيرا . اللهم فلك الحمد متواترا متواليا ( 31 ) متسقا مستوثقا يدوم ولا يبيد ، غير مفقودة في الملكوت ، ولا مطموس في العالم ، ولا منتقص في العرفان .

--> ( 30 ) وفي البحار : ( كلت الألسن عن تبيين صفتك ) . ( 31 ) وفي البحار : ( اللهم فلك الحمد حمدا متواترا ) الخ .